محمد بن جرير الطبري

529

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ان الجارف وقع وعبد الله على البصرة ، فماتت أمه في الجارف ، فما وجدوا لها من يحملها حتى استأجروا لها أربعة اعلاج فحملوها إلى حفرتها ، وهو الأمير يومئذ . حدثني عمر ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : كان ببه قد تناول في عمله على البصرة أربعين ألفا من بيت المال ، فاستودعها رجلا ، فلما قدم عمر بن عبيد الله أميرا أخذ عبد الله بن الحارث فحبسه ، وعذب مولى له في ذلك المال حتى أغرمه إياه . حدثني عمر قال : حدثني علي بن محمد ، عن القافلانى ، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير ، قال : قلت لعبد الله بن الحارث بن نوفل : رأيتك زمان استعملت علينا أصبت من المال ، واتقيت الدم ، فقال : ان تبعه المال أهون من تبعه الدم . ذكر الخبر عن ولايه عامر بن مسعود على الكوفة وفي هذه السنة ولى أهل الكوفة عامر بن مسعود امرهم ، فذكر هشام ابن محمد الكلبي ، عن عوانه بن الحكم ، انهم لما ردوا وافدى أهل البصرة اجتمع اشراف أهل الكوفة ، فاصطلحوا على أن يصلى بهم عامر بن مسعود - وهو عامر بن مسعود بن خلف القرشي ، وهو دحروجة الجعل الذي يقول فيه عبد الله بن همام السلولي : اشدد يديك بزيد ان ظفرت به * واشف الأرامل من دحروجة الجعل وكان قصيرا - حتى يرى الناس رأيهم ، فمكث ثلاثة اشهر من مهلك يزيد بن معاوية ، ثم قدم عليهم عبد الله بن يزيد الأنصاري ثم الخطمي على الصلاة ، وإبراهيم بن محمد بن طلحه بن عبيد الله على الخراج ، فاجتمع